ماذا يحدث في حرائق استراليا؟
- Luqman Altarouti
- Jan 13, 2020
- 2 min read
Updated: Feb 15, 2023
الحرائق في القارة الأسترالية ليست حدثًا عرضيًا، بل جزء من دورة حياة الطبيعة في القارة مترامية الأطراف. المساحات المفتوحة واسعة جدا و مملوءة الحشائش والغابات مع طقس حار ومواسم جفاف متكررة و حينا يضاف لذلك تدني معدلات الرطوبة في التربة إلى تلك المعادلة، يصبح الاشتعال حدثا متوقعا لأقل الأسباب.
قد تكون شرارة البداية من خطأ فردي أو ضربة برق في وسط الحشائش و تكون تلك بداية حريق يستمر لشهرين أو ثلاثة دون توقف.
الموسم الأسترالي الحالي سبقته فترة جفاف طويلة، حتى إن مكتب الأرصاد أشار في تقريره السنوي أن هذا العام الحالي هو الأكثر جفافا على الإطلاق منذ بداية السجلات في البلاد. كما تجاوز متوسط درجات الحرارة في القارة المتوسط المعتاد بمقدار 1.52 درجة مئوية. وشهدت نيو ساوث ويلز وعاصمتها سيدني، درجات حرارة قياسية حطمت الأرقام القياسية المسجلة. وهذه نفس الظروف التي سبقت أسوأ حرائق غابات في تاريخ أستراليا: حرائق السبت الأسود عام 2009 والتي أودت بحياة 173 شخصًا ودمرت أكثر من ألفي منزل وغيرت من طريقة تعامل ولاية فيكتوريا مع الحرائق.
ستغير حرائق الموسم الحالي من كيفية تعامل و استعداد ولاية ولاية نيو ساوث ويلز و ذلك بكونها أكبر المتضررين هذا الموسم الملتهب. حتى الآن قُتل 28 شخصًا منهم 20 على الأقل في نيو ساوث ويلز، كما بلغ عدد المنازل المدمرة في الولاية وحدها 2136. وصلت مساحة الأرض المحترقة منذ بداية الموسم 10 مليون هكتار وهي مساحة تعادل مساحة أيسلندا وتتجاوز مساحة عدد من الدول العربية مثل الأردن والإمارات.
يؤمن الكثير من العلماء أن التغير المناخي يطيل فترات الجفاف ويرفع درجات الحرارة ما يجعل الظروف المناخية التي تؤدي إلى حرائق الغابات الكارثية أكثر شدة وتكرارًا، و بذالك يطالب المدافعون عن البيئة الحكومة أن تعمل بجدية أكبر على مواجهة التغير المناخي، حتى لو أدى ذلك إلى فرض ضريبة على استخدام الوقود الذي يسبب انبعاثات الكربون أو رفع أسعار الكهرباء بسبب التحول إلى مصادر نظيفة ومتجددة، و بذلك أشارت الحكومة الحالية تقول إنها بالفعل تملك أهدافًا لتقليل الانبعاثات وهي كافية وجيدة.




Comments