قهوة ليست متكلفة
- Luqman Altarouti
- Jan 13, 2020
- 2 min read
Updated: Feb 15, 2023
في ظل تصاعد رواج القهوة المختصة في السوق المحلي، تزايدت معها التساؤلات حول إن كانت القهوة المختصة شيء من المبالغة و التعقيد.
تركز القهوة المختصة في إعدادها على نوع البن و تحميصه و طحنه و كيفية استخراج نكهتها للوصول لكوب القهوة المثالي، وجود خلل في أي خطوة مما سبق قد يوصل لكوب قهوة غير مستساغ و بذلك يتسائل البعض إن كانت القهوة الحالية مبالغ في تقديرها و أن القهوة العربية أكثر بساطة و راحة.
حينما يتناول البعض مثل هذه الأفكار ففي الغالب أصحابها لا يملكون فهما جيدا للمراحل التي يمر عليه البن العربي ليصل لفنجان القهوة.
أثناء تحضير القهوة العربية قديما أو حديثا يتم ”حمس“ البن على النار على أداة متخصصة وهي المحماس، ويتم تحريك البن بملعقة طويلة خاصة، ولأهمية هذه الأداة ودلالاتها، يسمى الأشخاص بها كدليل للكرم ”محماس“.
بعد ذلك تترك الحبوب على مبرد القهوة المصنوع بطريقة خاصة من الخشب أو الخوص ”جدائل نخيل“ في بعض المناطق، وله فتحة جانبية لتنساب منها حبوب القهوة بعد تبريدها، بعد مرحلة تبريد الحبوب توضع في ”النجر"، تدق حبوب البن في "نجر" أو هاون نحاسي بنغمة معينة ليسمع صوتها جميع الناس كإعلان مفتوح لزيارة المنزل لشرب القهوة.
تقدم القهوة العربية في ابريق يمى دلة، و بذلك يجدر ذكر أن الماء لا يغلي بذات الإريق بل بل يتم غليه في إبريق مختلف يسمى في بعض المناطق بالملقم، كما أن الفناجيل أو أكواب القهوة تحفظ في محفظة خاصة تكون في العادة أسطوانية مزينة تسمى الشتوت أو الشت و يتم التعامل معها معاملة خاصة.
دلال القهوة العربية قصة مختلفة، فكل منطقة متخصصة في نوع معين وزخرفة معينة وسعر بعضها يوازي دخل الفرد الشهري، كما أن طريقة تقديم القهوة العربية بعض من التدريب لكي يكون تقديمها يجتمع معها التهذيب و العادات و التقاليد المعمول بها في المنطقة إذ من الممكن أن يعم شيء من الشعور بعدم الارتياح في المجلس في حال قدمت القهوة باليد أو الكمية الخاطئة أو لم تفهم إشارات يده.
كل هذا و لم يتم التطرق بعد لكيفية حمس القهوة و طحنها و كيل تلك التفاصيل التي تجعل من القهوة المختصة ”مختصة“. القهوة المختصة ليست معقدة و لا متكلفة عن القهوة العربية بل تركز على ذات تفاصيل الكوب المثالي الذي يركز عليها ذات القهوة العربية.




Comments